السيد هاشم البحراني

326

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

فقال جبرئيل : وأنا منكما غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد نودي « 1 » من السماء لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم من يقاتل الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين على لسان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّي قاتلت على تنزيل القرآن ، وستقاتل أنت يا عليّ على تأويله ، غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد غسّل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم مع الملائكة المقرّبين بالروح والريحان ، تقلّبه لي الملائكة ، وأنا أسمع قولهم ، وهم يقولون : « استروا عورة نبيّكم ستركم اللّه » غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم من كفّن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، ووضعه في حفرته غيري ؟ قالوا : لا . قال عليه السلام : فهل فيكم أحد بعث اللّه عزّ وجل إليه بالتعزية ، حيث قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة عليها السلام تبكيه ، إذ سمعنا حسّا على الباب ، وقائلا يقول نسمع صوته ، ولا نرى شخصه ، وهو يقول : « السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته ، ربّكم عزّ وجل يقرئكم السلام ، ويقول لكم : إن في اللّه خلفا من كل مصيبة ، وعزاء من كل هالك ، ودركا من كل فوت ، فتعزوا بعزاء اللّه ، واعلموا أن أهل الأرض يموتون ، وأن أهل السماء لا يبقون ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » ، وأنا في البيت ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، أربعة ، لا خامس لنا إلّا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم مسجّى بيننا غيرنا ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد ردّت عليه الشمس بعد ما غربت أو كادت ، حتّى

--> ( 1 ) في المصدر : نودي به من السماء .